الآغا بن عودة المزاري

65

طلوع سعد السعود

ثم تحارب مع ملك الأندلس لما تملّك بالنامسة ، وكثرت بينه وبينهم الحروب ذات النحس الناحسة ، وقد أعد لقتالهم الكور وكان مجهولا وذلك وقت الظهور ، فكانت الحرب بينهما سجال ، ما دام الحرب والقتال وذلك سنتي ثمان وتسع وثلاثين من القرن المذكور ، وفي التي بعدهما اتحد البابّ ( كذا ) وملك الانقليز بالمسطور ، وملك النامسة وبعض أمراء الطليان ووزيره دوبوربون على مقاتلته ومكافحته / ومجاولته فاشتدّ الحرب في كل ناحية ، وكل جهة وضاحية ، وقدم للميلانيز فاستولى هذا الملك على ميلان وقدم سنة اثنين وأربعين من المذكور ليافا فحاصروها بما كان ، واشتدّ القتال إلى أن هزمت جيوشه ومات منها ثمانية آلاف مقاتل وحصل الملك افرانصوا في الأسر بعد هجومه الطائل ، وأرسل إلى مدريد قاعدة الأندلس فسجنه ملكها هنالك . ولمّا بلغ الخبر لافرانسا بايعوا والدته نائبة عن ابنها سريع المدارك ، ولم يخرج من سجنه إلّا بشروط شديدة مؤسسة سديدة ، منها أن يردّ كلّ مملكة أخذها لأهلها ، ويعط ( كذا ) اثنين من أولاده ثقة بكلها ، فوافق لكنه عاهد نفسه بعدم الوفاء ، وأخرج منه سنة ثلاث وأربعين من المذكور آنفا . وفي وقته سنة اثنين وستين من العاشر الهجري « 150 » استنبط شخص من بسيط ، البندقية الصغيرة المسمّة ( كذا ) بالكبوس ( كذا ) وبالبشطولة ، نسبة للبلدة المخترع فيها ذلك في صحيح المقولة . الملك هنري الثاني وتاسع خمسينهم ابنه أنري الثاني تولى يوم موت أبيه وهو عام تسع وستين وتسعمائة « 151 » بالتبياني ، ومات سنة ست وسبعين من العاشر المذكور ، بعد ما ملك اثنا عشر سنة في المسطور ، وخلّف سبعة من الأولاد الذكور ، فثلاثة منهم ملكوا على التوالي في المشهور . ومن خبره أنه أورث العداوة من أبيه لشارلكين ( كذا ) بالمستبان . واتحد على محاربته مع أمراء الألمان . وجهّز الجيش العتيد وسار معه لوطن اللورين وهو في احتياز الأندلس وقت ذاك بما يريدون فأنشأ مع

--> ( 150 ) الموافق 1554 - 1555 م . ( 151 ) الموافق 1561 - 1562 م .